النووي
178
شرح صحيح مسلم
الصحيح المشهور وحكى امام الحرمين وجها أنه يستحب وفي استحباب تجديد التيمم وجهان أشهرهما لا يستحب وصورته في الجريح والمريض ونحوهما ممن يتيمم مع وجود الماء ويتصور في غيره إذا قلنا لا يجب الطلب لمن تيمم ثانيا في موضعه والله أعلم وأما قول عمر رضي الله عنه صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه ففيه تصريح بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يواظب على الوضوء كل صلاة عملا بالأفضل وصلى الصلوات في هذا اليوم بوضوء واحد بيانا للجواز كما قال صلى الله عليه وسلم عمدا صنعته يا عمر وفي هذا الحديث جواز سؤال المفضول الفاضل عن بعض أعماله التي في ظاهرها مخالفة للعادة لأنها قد تكون عن نسيان فيرجع عنها وقد تكون تعمدا لمعنى خفي على المفضول فيستفيده والله أعلم وأما اسناد الباب ففيه ابن نمير قال حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد وفي الطريق الآخر يحي بن سعيد عن سفيان قال حدثني علقمة بن مرثد إنما فعل مسلم رحمه الله تعالى هذا وأعاد ذكر سفيان وعلقمة لفوائد منها أن سفيان رحمه الله تعالى من المدلسين وقال في الرواية الأولى عن علقمة والمدلس لا يحتج بعنعنته بالاتفاق الا ان ثبت سماعه من طريق آخر فذكر مسلم الطريق الثاني المصرح بسماع سفيان من علقمة فقال حدثني علقمة والفائدة الأخرى أن ابن نمير قال حدثنا سفيان ويحي ين سعيد قال عن سفيان فلم يستجز مسلم رحمه الله تعالى الرواية عن الاثنين بصيغة أحدهما فان حدثنا متفق على حمله على الاتصال وعن مختلف فيه كما قدمناه في شرح المقدمة كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الاناء ( قبل غسلها ثلاثا ) فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا